تجاوز للمحتوى

الأبواب:

( ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى .. ) طه آية 2

Tasbeeh by umar nasir

وردت كلمتان في القرآن الكريم :

كلمة (الحياة)،

وكلمة (المعيشة) ..

الحياة وردت لتدل على استقرار وأمن وراحة بال.

قال تعالى : (ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة)

أما المعيشة فقد وردت لتدل على الشقاء والضنك.

قال تعالى : (ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا، ونحشره يوم القيامة أعمى)

لذا فإنني أشتهي لكم جميعا أيها القراء الكرام : “حياة” .. ولا .. أريدها “معيشة” فقط .. !!!

إن ربنا – جل وعلا – ما أنزل علينا القرآن لنشقى ..

بل لنحيا حياة طيبة ..

لذا فإن هناك سبيلا معلومة، وطريقا واضحة المعالم، لمن أراد أن يعيش الحياة المريحة بلا ضنك ..

إن الحياة الدنيا .. ما سميت “دنيا” إلا لاشتمالها عى النقص، ووجود الكدح فيها، بل والألم أحيانا ..!!

لكن هذا لا يعني أبدا أن لا تكون في معظمها مريحة …

بل وطيبة لمن عرف طريق “راحة البال”.

لدي برنامج في قناة “إقرأ” التلفزيونية، بث قبل حوالى أكثر من أربع سنوات، اسمه .. “راحة بال”.

أنصح قارئي الكريم أن يتابع حلقاته المطروحة في اليوتيوب.

في ذلك البرنامج، تحدثت على مدى ستة عشر حلقة، عن سبيل راحة البال كما أفهمها.

( والله تعالى أعلم بها ، نساله – سبحانه – أن يلهمنا الرشاد ).

لكنني سأختصر لكم ما أعتقد أنه سر راحة البال، وعدم الشقاء في هذه الدنيا ..

إنه :  معرفة قدر الذات ..

إن من عرف قدر نفسه لن يهلك ….

لأنه سيضعها في موضعها اللائق بها في الدنيا و الآخرة.

ومن عرف قدر نفسه، سيعرف أنه هو المعني بالاستفادة في كل أمر أمر به الشرع، وقاد له الذوق الصحيح.

ومن عرف قدر نفسه سيميز الفرق بين التحمل المشروع، والذل والخنوع.

وكذلك سيعرف الفرق بين كونه حرا في اختياره البقاء مع من لا يرتاح معه من زوج، أو شريك، أو أي شخص ابتلي بعشرته ..

و بين أن يبقى معه مذعنا، كسيرا، مجبرا، بسبب خوفه من القيل والقال، ومن الضغوط الخارجية.

معرفة قدر النفس مركب مهم جدا في عملية اتخاذ القرار،

والذي يحترم نفسه ويعرف قدرها، تكون قراراته موزونة ..

لأنها تنطلق من نفسية هادئة مستقرة غير شاعرة بالتهديد من أحد،

قوة تلك النفسية هو في استقرارها الداخلي وطمأنينتها القلبية.

وأحد أبرز الأغذية لتلك النفس القوية الصحيحة نفسيا هو :

وعيها بالقرآن الكريم .. واستقرار الصور التي أرادها الله تعالى أن تستقر لدينا، كمراجع للتفكير السديد، تقود القلب والعقل.

نعم، لا انفكاك بين الخلوات القرآنية .. وخلوات الذكر والتأمل .. وبين جلاء الران، والسخام، الذي يترسب على فطرنا، فيؤذيها، ويقلل من جوهر كرامتنا،

فننسى أننا خلفاء لله في أرضه، خلقنا لنعمرها ونقوي الوشائج فيما بيننا، ونحن كرام أعزة، نحترم ذواتنا، ونحترم ذوات الآخرين …

قال ابن عطاء السكندري : (ما نفع القلب مثل عزلة، تدخل بها إلى ميدان فكرة).

فأول الخير هو أن تأنس بوحدتك،

وأن لا تتوحش بخلوتك،

وأن تصادق ذاتك،

وأن ترى الناس أولوية متأخرة …. تأتي بعد اهتمامك بتنمية ذاتك.

الناس من حولك هم وسيلتك لرضا ربك. فأد لهم المعروف ..

لكنك لا تقدم رضاهم على رضا ربك،

ولا يكن نموهم سببا في ضمورك وضياع دينك،

و لا يكن إدخال السرور إلى قلوب من حولك، مدعاة لسخط ربك عليك، ومجافاة نبيك صلى الله عليه وسلم لك.

فاحذر خداع النفس …

ولا تهنها من حيث تريد أن تكرمها ..

ولا تتوهم أنك ستسعد .. فتشقى.. !!

ولا تعش ذابلا .. نكدا

ولتخلد .. و … لتحيا ..

نشر في مقال.


المعادلة الصعبة : هل كنت أربي وغدا ؟

 Love Equation by [ shmany ]

Love Equation by shmany

(معذرة لكم ..)

لكن تساؤلاتي مشروعة .. وأنا أضعها بين أيديكم ..

يا ترى هل كنت مغفلا .. ولماذا لم أنتبه إلى أنني كنت أربي وغدا .. عاصيا … عتيا .. ؟!!
ثم .. ما الذي حدث .. وما هو الأمر الذي أجريته وطبقته بشكل خاطيْ .. ؟
أكان الذي أفسده هو الدلال؟ .. أم أن ما أفسده هو شغفي به و انتظاري له الذي طال .. حتى لجأت أنا وزوجتي إلى طبيب الأنابيب ..؟
أهي شفقتي وخوفي من أن لا يكون لي ذرية؟ .. أم هو الطمع في الولد الوريث .. ؟

أنا الآن أتساءل .. ما الذي جعلني أتجرع كل هذا الذل الذي أتجرعه الآن ..؟
و هل كان في حسباني أن يجرى لي كل هذا الذي جرى؟ .. هل كان يخطر في بالي أن أعيش كل هذه المرارة؟ .. وهل أستحق – على كل ما قدمت له – كل هذا العذاب؟ ..
لقد بذلت كل شيء من أجله :
حبي .. و وقتي .. و اهتمامي .. و طاقتي .. و أموالي .. و أخيرا … وليس آخرا .. كرامتي ..

لم يكن يخطر في بالي وأنا الذي ستر الله علي و على عائلتي أن أفضح كل تلك الفضائح ..و أن ألجأ إلى مستشار نفسي تربوي ..
معذرة يا دكتور .. لا أقصد الإهانة .. لكن .. تعلم .. نحن ..
أقصد أننا في مجتمع لم يتقبل بعد هذه الأمور ..
على العموم .. أنا هنا .. بين يديك .. ))

مثل هذه الحالة الافتراضية التي أعرضها هنا … توجد آلاف منها مؤلفة من الذين فقدوا لذة العيش، من آباء و أمهات، و أزواج و زوجات، بل أبناء وبنات .. كلهم فقدوا التوازن في المعادلة الصعبة … احترام الذات أم الذوبان في العلاقات ..

عندما يذوب الإنسان فيمن يحب .. وعندما يزين له هواه بأن الخدمة المعجونة بالذل والمهانة التي يؤديها لأحبابه، إنما يريد في خلالها أن يرضيهم وأن يتودد لهم بها ..

عندما يقبل الإنسان أن تداس كرامته، ويتوهم الاستمتاع بذلك، بل ويعتبر هذه تضحية وفداء .. حتى أنه يراه أحيانا نوع من الجهاد في سبيل الله. عندما يبلغ الإنسان تلك المرحلة فإنه يكون قد وصل إلى طريق مسدود .. وذلك الطريق لن يؤدي به إلى الطمأنينة والسكينة وراحة البال .. !!!!

ولمثل أولئك نقترح هذا النموذج المبسط لبيان كيف تستمتع أيها الإنسان مع أحبابك :
في أي علاقة إنسانية هناك أربعة أجزاء :
1. الجزء الأول هو ( أنت ).
2. و الجزء الثاني هو ما يخصك من العلاقة من مسؤوليات و واجبات.
3. الجزء الثالث هو الشخص المقابل.
4. و الجزء الرابع هو ما يخص المقابل من مسؤوليات و واجبات .

وأنت في كل ما سبق مسؤول عن الجزئين (1 و 2 ) ،

وقطعا أنت لست مسؤولا عن الجزئين ( 3 و 4 )

أنت مسؤول عن ذاتك تعرفها وتصونها وتكرمها وهو الجزء الأول الذي يجب أن تعنى به ..
( أكرم ذاتي إنني إن أهنتها وحقك لن تكرم على أحد بعدي )

و من إكرام ذاتك، الجزء الثاني الذي يخصك، وهو : أن تعرف حدود العلاقة بالآخر .. فلا تقصر فيها .. ولا تتجاوز حدودك معه ..!!.

أما الجزءان الثالث والرابع فإشغال النفس بهما هو نوع من العبث، ذلك أنك من يتحكم بهما هو الطرف الآخر .. وهما من مسؤلياته !!!

هناك من يتوهم أنه سينجح لو عبث بمسؤليات الطرف الآخر،

فهو يريد ويشتهي السيطرة على محبوبه من (ابن أو زوج أو أي والد أو صديق ) ..

ويستخدم في ذلك وسائل متعددة كبذل الحب، والتفنن في الخدمة والرعاية، وببذل النفس المهين، الذي يرائي فيه، ويعلن في كل مناسبة أنه فدى للمحبوب، وأنه طوع أمره .. بطريقة تفهم ذلك المحبوب بأن ذلك المحب صار له عبدا.

وقد قال بعضهم :
( يا من هواه أعزه وأذلني كيف السبيل إلى وصالك دلني )

ونحن لا نعترض على أي من تلك الوسائل من أن تستخدم مع المحبوبات والمحبوبين ..

لكننا نشترط أن تبذلها لتستمتع بها أنت، وتهنأ بعلاقتك بهم …

لا أن تطمع بالتحكم بهم فيوصلك هذا الطمع إلى دركات من الذل لم تكم لتتصورها .. كما جرى لأخينا صاحب الحالة الافتراضية .. !!!

الطمع في المحبوبين يورث الذل المؤدي للخنوع والتحمل غير المشروع.

وقد روى ابن لهيعة عن الأعرج عن أبي هريرة قال الرسول – صلى الله عليه وسلم – : ” لا يحل لمؤمن أن يذل نفسه، قالوا : يارسول الله وما إذلاله لنفسه ؟، قال: يتعرض من البلاء لما لا يقوم به “.

وفقكم الله

نشر في مقال.

الأوسمة , , , , .


عود على بدء

السلام عليكم
و حياكم الله من جديد ..
أعتذر عن طول انقطاعي .. فقد حبست عنكم بما يعذرني أمام الكرام ..
وأنتم لإعذاري أهل ..

وكما بدأنا بالحديث عن الذات .. فإننا نعود للحديث عنها ..
فلقد كان القاسم المشترك لمعظم ما يعرض علينا من مشكلات شخصية أو عائلية .. هو عدم رعاية الذات حق الرعاية .. !!
ومع أن السائل يكون مهتما ويعتقد أن المشكلة تكمن في موقع ما .. إلا أنه لا يتصور أن الخلل هو في فقر ذاته الذي أدى به إلى ضعف في قدرته على إدارة حياته وضبطه لقراراته.

لذا فإنني أوصيكم بذواتكم خيرا. وأعدكم بأننا سندندن حول الذات وقدرها وطريقة إعلائها لمرات ومرات ..

وقد قلت في “الذات” أبياتا اصف فيها قدرها كما أراه، وأحث فيها على أهمية رعايتها ..
لأن تلك الرعاية والتزكية .. هي طريق الفلاح ..

قال الله تعالى في سورة الشمس :

( قد أفلح من زكاها، وقد خاب من دساها )

وإليكم وصفي للذات :

الـذات مــركـبة إذا مـا قـدتــهـا للخيـر أضـحـت مـوطــن الإلـهام
فـالـذات تـحـوي كـل أمــر وارد شــأن دنـي أو شـــؤون عـظـــام
فيهـا الطمـوح و فــي جـوانبـها الـيـقـيــن وكــــل أمـــــــر هـــــام
ركـن المعارف ملتقى الأحداث في الماضي وفي مسـتقبل الأيام
فيـها المهـارات الـتي تبني بهـا نفـسـا مثقفــة و قـلبــا ســامي
و هـي الـمــآل لكـل خيـر حـزته وهـي المجـال لكـل شــر طامي
فـإذا علمــت بـأن زبدة عيشــنا قصـر عـلـى التـدبيـــر و الإقــدام
فـاعـلـم بـأن اللـه خـيـر عـبــده وخــذ الكـــتاب بقـوة وتسـامـي
واحـرص على تهذيبها و بنـائها واعـلم بـأن الـخـيـر فـي الإحكام
واحذر عواقب عزلها عن ربــهـا أو تـركـهـا فـوضـى بـغـيــر نـظــام
لا تتـرك الـدنيـا وأنـت مهلـهــل ضـيـعـت ذاتـك فـي مـكـب ركـام

وفقكم الله ….

نشر في شعر, مقال.

الأوسمة , , .


حلو: نعيش بمسؤولية

شاركوا معنا في اللقاء الجماهيري القادم بتاريخ 12 مارس الساعة 8 مساء – سوق شرق

مع حملة ركاز لتعزيز الأخلاق

حلو نعيش بمسؤولية”

http://rekaaz.com

نشر في مقال.

الأوسمة , , .


هل أبناؤنا ناكروا الجميل ؟

نشر في فيديو.

الأوسمة , , , , .


صديقك المحترم .. هو أنت !

كل إنسان عاقل .. ينفك إلى اثنين متحاورين متناصحين .. !!

وهذا هو ما نسميه : بالحوار الذاتي الإيجابي.

قال الله تعالى : ” ولا أقسم بالنفس اللوامة”. وهي النفس الحية اليقظة التي تنهض بصاحبها.

وقال جل من قائل : ” قد أفلح (مذكر) من زكاها (مؤنث) ” …

فالمذكر هنا هو “أنت” كشخص مسؤول عن تزكية نفسك،

والمؤنث هنا هو “نفسك” المستهدفة بالتزكية.

وقد ثبت أن عظماء سلفنا كانوا من خير من زكى نفسه من ولد آدم. فكانوا إذا خلوا بأنفسهم حاوروها، بل وأغلظوا عليها لتهذيبها والنهوض بها. فقد روى الأمام مالك في “الموطأ” : أن عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو يجبذ لسانه (أي يجذبه بأصابعه)، فقال له عمر: مَهْ، غفر الله لك!. فقال أبو بكر: إن هذا أوردني الموارد.

وكما فعل سيدنا أبو بكر، كذلك كان فعل سيدنا عمر، وكذا سيدنا عثمان، وسيدنا على، كما أن مثل ذلك حصل مع سيدنا ابن عباس، وكذلك غيرهم من ساداتنا الكرام رضي الله عنهم أجمعين.

لقد كان هدفهم هو التبصر بالذات، ومعرفة تفاصيل خريطتها، والولوج إليها، وتنظيف حديقتها من الأعشاب الضارة، لتزهر وتثمر خيرا، وتورث المرء نجاحا في الدنيا وفلاحا في الأخرى ..

أليس ذلك خير للإنسان من الانشغال بالناس إلى الحد الذي يجعله يذهل عن نفسه، ويركض وراء سراب رضاهم … أو هربا من سياط نقدهم ….

أقول لكل صاحب مشكلة مع فرد من أفراد أسرته عاق، فاسد، ذو سلوك مخزي :

لا تنساق وراء ما تراه منه من سلبيات تحطمك، وتثقل صدرك بهموم كالجبال، ولا يهلكك ما سيقوله الناس عنك وعن أسرتك من أنكم (فشلتم) …

بل ركز على سبل الحل : فاجمع ذاتك، واحشد قواك، وقو من قدراتك التربوية، وانشغل كثيرا بترتيب نفسك، واعرف قدر نفسك، وكن لها نعم الصديق الصدوق الرافع لقدرها …. فكر بنفسك لإنهاضها، … بدل هذا الانشغال الهائل بمصيبتك مع ابنك أو أخيك أو كائنا من كان من أعضاء أسرتك، وأوقف التفكير فيما يعتقده الناس فيك … لتتمكن من إحكام التفكير والتدبير ..

كما أقول لكل امرأة يخونها زوجها، فهي تتلمس الخنجر المطعون في خاصرتها بين آن وآن، وتنظر على مدار اللحظة للدم النازف من جرحها الناعب : اهدأي، واسحبي نفسك من بؤرة الحريق، وقلب المشكلة إلى دوحة الاسترخاء، وإلى الخلوات المثمرة، التي تتعرفين فيها على نفسك، وتحشدين منها طاقة وريحا تدفع مركبك باتجاه إيجابي، وتمكنك من أن تبصري الجديد من الأفكار والرؤي التي تنهضك، …

واستبدلي فكر الانتكاسة الذي يغرقك فيه تفكيرك السلبي الدائم … بمصائبك، بفكر الحماسة الذي سيوصلك بإذن الله تعالى له من مآربك ..!!

تعرف على ذاتك وأنس بها، وتناس الناس، .. وكن عديم الإحساس بهم .. إن لزم الأمر، اللهم إلا بمن ينهض بك منهم. وستكون النتيجة التي جربناها في أنفسنا وفي الحالات الكثيرة التي طبقت هذا المبدأ : هي أنك ستشم هواء نقيا جديدا … يخرجك من حالة الذهول والإعياء … إلى حالة الإشراق والبناء.

وعموما … أنت مخير .. خذ هذا ..، أو اهنأ باجترار مصابك حتى يهلكك .. !!

فيبدو أن البعض منا لا يريد أن يخرج من غيابة التدمير .. إلى …. واحات التعمير .. !!

نشر في مقال.

الأوسمة , , , .


أبنائنا التوقعات والواقع

نشر في فيديو.

الأوسمة , , , , .


صورتك الذهنية عنك .. هي واقعك .. !!

فمن هو الذي التقط لك هذه الصورة، وثبتها في مخيلتك؟. أهو أنت؟ ..  أم آخرون؟.

في كل يوم أنت تنظر في المرآة، فمن هو هذا الشخص الذي تراه فيها؟ …. أهو “أنت” الذي تريده أنت؟… وتؤمن بقدراته؟ … وتثق بإمكاناته؟ …. وتعتقد انك قد اخترته طواعية، وصنعت منه الشخصية التي تتراءى بها للآخرين؟ ….

أم أنه شخص آخر؟ … صنعته ظروف أحاطت بك، وبيئة صاغتك، … وبرمجة رديئة مورست عليك، …

هل أنت يا ترى .. قد تم تشكيلك على طريقة … (القص) و (اللصق) … ؟؟!!.

تاريخ تكويننا ينبي عن قدر هائل من المدخلات، التي يسهم الآخرون فيها بتشكيلنا …

بعض ذلك التشكيل يتم عن طريق الحب، والإعجاب بالنموذج، ومن ثم .. تقليده والتشكل عليه …

وبعض ذلك التشكيل يتم عن طريق الضبط القسري .. المؤدي للمسايرة الحذرة الوجلة، ومن ثم .. البرمجة والتنميط … على طريقة الآباء المتسلطين، والسلاطين المتجبرين .. !!

وبعض ذلك التشكيل تم بردود افعال، … وانتفاضات مراهقة منك، … وعناد ومكابرة، … تبنيت فيها موقفا مضادا .. بلا تعمق، أو تعقل أحيانا .. !!

فمن أنت … ؟

من أنت على الحقيقة .. ؟

وهل ساهمت أنت مساهمة فعالة في تكوينك .. ؟

يقول الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : ” إذا بلغ الغلام ثلاثة عشر .. فجدد دينه “. أي لا تجعله يا أيها الأب الواعي، والمربي الفاضل .. يعيش في جلبابك .. !!

ومعنى تجديد الدين هو تجديد الالتزام وجعله فرديا. والدين هو ما دان به الشخص أي خضع له وسلم، .. من مباديء، ومثل، وقيم، والتزامات .. فاجعل ابنك يستقل بقناعاته واجتهاداته .. وان اختلفت عن ما تحمله من تلك القناعات والاجتهادات .. طالما كانت ضمن ألوان الطيف التي رآها فقهاؤكم المعتمدون.

المواطنة الصالحة هي أن تلتزم بالحق. يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : ” لا يكن أحدكم إمعة، يقول أنا مع الناس، إن أحسن الناس أحسنت، وإن أساءوا أسأت. ولكن وطنوا أنفسكم، إن أحسن الناس أن تحسنوا، وإن أساءوا أن تجتنبوا إساءتهم “.

المواطنة تعني المسؤولية الفردية، ومراجعةالمكونات الشخصية لذاتك. وتمحيصها وتزكيتها. حتى لو كنت وحدك، … فإن نبينا إبراهيم صلى الله عليه وسلم لما تمرد على واقعه المريض كان أمة وحده .. الصورة التي كانت صقيلة واضحة في ذهنه الحنيف المسلم السليم، كانت لا تنتمي لذلك الواقع المنحرف السقيم ..

خذ عربتك .. وتسوق بكل رقي في سوق النماذج والأفكار .. لا تدخل السوق إلا بصورة رائقة جلية عن ذاتك التي تريدها أنت، وستكونها أنت. اختر من تلك النماذج والأفكار ما يرقى بك، واطرح جانبا ما لديك من صور أنت غير مقتنع بها عنك، أو لا تليق بك ..

في البداية كان ما شكلك هو صورة ذهنية أنت غير أكيد من صلاحيتها .. فشكل أنت ما سيأتي بصورة ذهنية جديدة، واعتقاد شخصي جديد فيمن ستكونه.

“كن أنت” .. واختر بحكمة وتعقل ذلك الكيان الجديد …

نشر في مقال.

الأوسمة , , , , .


الهوية والتربية القيمية

نشر في فيديو.

الأوسمة , , , .


دعونا ننظم الحوار … لتعم الفائدة

الإخوة والأخوات زوار الموقع

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسعدني كثيرا تفاعلكم مع ما يكتب من آراء، واستمتعت بتعليقاتكم ومداخلاتكم القيمة التي أضافت لي الكثير. وألهمتني الكثير.

كما وأقرأ بكثير من الاهتمام ما يرسل لي من استشارات بشأن قضاياكم الخاصة. وحاجاتكم الشخصية.

وأجد من الضروري أن أوضح أن الوقت لن يسعفني أن أرد على تلك الاستشارات، وأن أتعامل مع تلك الحاجات …. واحدة واحدة،  خاصة إذا ما علمتم – إخواني وأخواتي – ونحن ما زلنا لم نكمل شهرنا الأول بعد … أنها بالمئات.

لذا أود أن أشرككم معي في استراتيجيتي في التعامل مع تلك الاستشارات ….. سأقوم بعد قراءتها واستيعابها إن شاء الله تعالى بنظمها في ملفات، كل ملف يحوى المشكلات المتشابهة. ثم سأقوم بتحليل كل ملف من تلك الملفات على حدة، في مجموعة من المقالات التي ستشبع الموضوع بحثا، وتسبر أغواره. آملا أن يفي ذلك بحاجة السائل والمسترشد، وأن يشفي غليلهما.

مرة أخرى … الوقت شحيح جدا لذا وجب التعامل معه بكل حكمة لإتمام الفائدة.

شكر الله لكم تفهمكم .. ونلتقى دوما على خير.

نشر في مقال.